قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 31

الجزء ٣١ · صفحة ٤٣

أقف بعرفة من ساعتي هذه إلى الليل، أداء لفرضه ولوجوبه طاعة لله ولرسوله محمد - صلى الله عليه وسلم - "؛ فحسن من القول، وما أشبهه فهو مثله زاد، أو نقص؛ فلا بأس، وإن اختلف في لفظه فكله في المعنى سواء، ما نوى به أداء اللازم عليه، وفي المستحب له؛ يؤمر في وقوفه إن أمكن أن يكون عن يمين الإمام، أو عن شماله، أو خلفه، أو حيث أمكنه(1) من عرفات، فإن عرفة كلها موقف، إلا بطن عرنة، وموضع الأراك، والتشديد في عرنة أكثر، والاستثناء لها من بين سائر عرفة في قول المسلمين أشهر، ويدعو بما فتح الله له من الدعاء، بعد أن يحمد الله ويسبحه، ويهلّله، ويكبره، ويثني عليه بصوت رفيع، [إلا أنه](2) أخفض من صوته على الصفا والمروة، ثم يصلي على النبي، ويسأله ما بدا له من الحوائج، وعند الصلاة؛ فيؤمر بخفض الصوت على حال، ويستحب له في وقوفه؛ أن يقرأ الفاتحة، والمعوذتين، والإخلاص، وعشر آيات من آخر البقرة، وثلاثا من آخر الحشر، ويكثر من قول: "سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم"، ويصلّي على النبي محمد - صلى الله عليه وسلم -، ثم يستغفر لذنبه، وللمؤمنين، والمؤمنات، ويلبي في خلال ذلك، ويدعو بمثل دعائه على الصفا والمروة.

وفي بعض الرروايات قال: يسبح الله مائة مرة، ويحمده مائة مرة، ويهلله مائة مرة، ويكبّره(3) [مائة مرة](4)، ويقول: "ما شاء الله لا قوة إلا بالله" مائة

(1) ق: أمكن.

(2) هذا في ق. وفي الأصل: لأنه.

(3) ق: يكبر.

(4) زيادة من ق.

١٢٬٩١٣ / ٣٦٬٧٥٥