قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 31

الجزء ٣١ · صفحة ٤٤

مرة، "ولا حول /39/ ولا قوة إلا بالله" مائة مرة، ويقرا آية الكرسي مائة مرة، وقل هو الله أحد مائة مرة. وقيل: وفي الحديث عن النبيء - صلى الله عليه وسلم - أنّه قال: «إنّ قولي، وقول الأنبياء من قبلي عشية عرفة: "لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد يحيي ويميت، وهو حي لا يموت، بيده الخير وهو على كل شيء قدير»(1)، فينبغي له أن يكثر منها ومن التضرع، والابتهال، والتخشع، والسؤال بقلب خالص مقبل على الله بالكلّية، ويترك الالتفات إلى غيره، ويلجّ(2) عليه في الدعاء، ويدجّ له في الطلب له بالمسألة لجميع ما بدا له من الحوائج لدينه(3)، ودنياه بقول متواصل، ولا يملّ في هذا الموضع الفاضل المرجوّ فيه على الإنابة حصول الإجابة؛ فليجتهد حتى تغرب الشمس، ولا ييأس؛ فإن الموقف عظيم، والرّب كريم، والرحمة واسعة، والفضل عميم، ولعشية عرفة دعاء طويل(4)، فمن أراده فليطلب ذلك من آثار المسلمين؛ فإنه فيها والحمد لله موجود، و(5) الحق أقول: إنه ليس في الدعاء شيء محدود لا يجوز غيره، ولا مؤقت لا يسع دونه بعرفة ولا غيرها في الأصل؛ إلا ما فتح الله، ويسّر فيما به على الصحيح يؤمر، وعلى كل حال؛ فلا بأس فيه بالواسع من القول، وإن كان الأولى ما صح عن الرسول، وأما الوقوف بعرفة، فحتى يذهب (خ: يخرج) النهار، ويدخل الليل

(1) أخرجه بمعناه كل من: الترمذي، أبواب الدعوات، رقم: 3585؛ وابن عدي في الكامل، 5/ 472؛ والبيهقي في شعب الإيمان، باب المناسك، رقم: 3778.

(2) هكذا في النسختين. ولعله: ويلح.

(3) ق: لذنبه.

(4) ق: طول.

(5) زيادة من ق.

١٢٬٩١٤ / ٣٦٬٧٥٥