قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 31

الجزء ٣١ · صفحة ٤٦

المشعر الحرام في /41/ آخرها، فدعا بمثل دعائه على المروة والصفا، أو غيره مما فتح الله تعالى له من الدعاء، وذكره في هذا الموضع كما به مجملا أمره، فيحمده، ويثني عليه، ويصلي على النبي محمد - صلى الله عليه وسلم -، ويستغفره لذنوبه، وللمؤمنين، والمؤمنات، ويسأله ما بدا له من حوائجه لدينه ودنياه جميعا، ومما يستحب له في موقفه هذا يقوله(1): "اللّهم أنت خير مطلوب إليه، ومعوّل عليه، وخير مسؤول، وخير من عليه النزول، اللّهم إنّ لكل وفد جائزة، ولكل ضيف كرامة، ولكل سائل عطاء، فاجعل جائزتي في هذا الموقف، وكرامتي أن تقبل توبتي، وتقيلني(2) عثرتي، وتتجاوز عن خطيئتي، وتجعل التقوى من الدنيا زادي، ثم يمضي إلى منى، حين يبصر وجوه الرجال، وأخفاف الإبل، ويعرف من عن يمينه، وشماله إن أمكنه، ويكثر من الاستغفار؛ لقوله تعالى: ﴿ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ وَاسْتَغْفِرُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ [البقرة:199]، ولا يتأخر في وقوفه لغير عذر، حتى تطلع الشمس؛ فإنّ الاقتداء برسول الله - صلى الله عليه وسلم - أولى، فإن أخّر كذلك مختارا، أو خالف النبي في هذا، فليحذر من التعمد لخلافه، فإن فيه الإثم، والجزاء في هذا الموضع، على رأي بعض المسلمين، فليدَع(3) المخالفة، ويمضي إلى منى قبل طلوعها، ويلبّي ولا يقطع التلبية /42/ حتى يأتي جمرة العقبة، فإن أخّرها عند أول حصاة يرمي بها هذه الجمرة، هذا الرمي في هذا اليوم، ولا يؤخّره إلى الليل، وإذا بلغ إليها، وأراد الرمي لها، فيؤمر بعد طلوع الشمس أن

(1) ق: بقوله.

(2) ق: تقبلني.

(3) ق: فيدع.

١٢٬٩١٦ / ٣٦٬٧٥٥