الجزء 31
الجزء ٣١ · صفحة ٤٧يأتيها من بطن الوادي، فيرميها بسبع حصيات يكبّر لله(1) تعالى مع كل حصاة تكبيرة، ويستحب له قبل الرمي أن يقول: "اللّهم اهدني بالهدى، ووفقني للتقوى، وعافني في الآخرة والأولى".
وإن قال: "اللّهم اهدني بالهدى من عندك، وانشر عليّ من فضلك، وأنزل عليّ من بركاتك"؛ فحسن من القول، ثم يرميها بالحصاة، وعلى إثرها فيقول: "الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، لا إله إلا الله، والله أكبر"، وعلى هذا في الرّمي يعمل في كل حصاة؛ حتى يستكمل السبع جميعا، وفي آخرهن فيقول: "ولله الحمد"، ثم يقول: "اللّهم هذه حصياتي، وأنت أحصى لهن مني، فاقبلهن مني، واجعلهن في الآخرة ذخرا لي، وأثبني عليهنّ غفرانك ورضوانك"، أو ما أشبهه مما فتح الله من الدعاء، فإنه ليس بمحدود في الأصل، وعلى إتمامه الرمي؛ فيرجع عنها في الحال مع القدرة من حيث جاء إلى رحله، فيذبح ما كان عليه من نسك الهدي، وبعد موته بالذبح على الواسع؛ فيحلق أو يقصر، فالحلق أفضل، وإن صلى بمنى في مسجد الخيف أو غيره منها صلاة العيد /43/ ركعتين من غير تكبير؛ فحسن وفضل، وليس من اللازم عليه أن يصلّيها(2) بمنى، ويستحبّ لمن قدر على أن يذبح هديه بيده أن يفعل، فإنه مما يؤمر به في الذبح، وأن يضع يده عليه عند ذبحه له، فيقول: "بسم منك، وبك وإليك، اللّهم هذا نسكي فتقبّله مني كما تقبلت من إبراهيم خليلك، واجعله فداء(3) من النار"، وإذا حلق