قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 31

الجزء ٣١ · صفحة ٤٨

أن يقول: "اللّهم بارك لي في تفثي، واغفر لي ذنوبي، واشكر لي حلقي"، وينبغي له في قول المسلمين أن يكثر من قول: "الحمد لله رب السموات، وربّ الأرض، ورب العالمين، وله الكبرياء في السموات والأرض، وهو العزيز الحكيم"، في جميع مواقفه، وإن هو مع الحلق قص شاربه، وأخذ من عفا لحيته، ونتف إبطيه، وقلم أظفاره، وحلق عانته؛ فهو مما يؤمر به في قولهم، وإذا حلق، أو قصر أحل على حال، فأبيح له على الإحلال جميع الحلال إلا النساء والصيد، ومختلف في إباحة الطيب حتى من دار البيت، ويؤمر أن يعجّل الزيارة في هذا اليوم، وإن أخّره إلى الليل، أو الغد؛ فلا بأس، وأفضله في قول المسلمين؛ أعجله، وإذا أراد الزيارة لأداء الفرض؛ فيؤمر في المستحب له أن يغتسل لطوافه بالماء إن أمكنه، وإلا أجزاه(1) الوضوء، ثم يأتي البيت في وضوئه على طهارة من بدنه، وثوبه، فيدخل المسجد من باب /44/ بني شيبة فيما يؤمر به، وليس بفرض، وعند الدخول فينبغي له أن يقول: "اللّهم قد أعنتني على نسكي فسلمه لي، وتقبله مني، اللّهم إني أسألك مسألة العبد الذليل، المعترف على نفسه بذنبه أن تغفر لي ذنبي، وتحسن جائزتي، وتردني مفلحا منجحا(2) قد قضيت حاجتي، فأعطني سؤلي، واعصمني من سخطك في بقية عمري؛ حتى ألقاك على ما تحب وترضى"، ثم يدخل المسجد فيمضي إلى البيت إلى الحجر، فيقول في قربه وعند الحجر الأسود، من الدعاء عنده، والمسح له إن قدر عليه بلا أن يؤذي أحدا، أو(3)

(1) هذا في ق. وفي الأصل: جزاه.

(2) هذا في ق. وفي الأصل: مبححا.

(3) ق: و.

١٢٬٩١٨ / ٣٦٬٧٥٥