قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 31

الجزء ٣١ · صفحة ٥٠

له قدر ما يرى الكعبة لا غير، وإن لم يصعد عليهما؛ لعجز أو منع أقام في أصلهما وأخد في السعي فيما بينهما، ولا بأس وإن كان لغير علة فقد قصر في حق الأكمل و [لا على](1) والأفضل، ولا شيء عليه فيمضي من يومه أو ليلته للمبيت بمنى، ورمي الجمار أيام الرمي، ولا ينامنّ بمكة بعد الزيارة، ولا يقعد بها حتى يصبح بلا مانع، وإذا سار من مكة إلى منى وقدم إليها، فلينزل بها /46/ من وراء العقبة، ويبقى على حاله، فلا يرمي الجمار في يوم النّحر، ولا في غيرها من أيام منى، إلا بعد الزوال، ويؤمر إذا زالت الشمس أن يغتسل بالماء فيما يستحب له إن أمكنه؛ وإلا أجزاه الوضوء، وليس بلازم، ثم يأتي الجمرة التي مما يلي المشرق فهي الأولى، ويجعلها على يساره، فيرميها على نية يقدمها بسبع حصيات، يكبر الله تعالى مع كل حصاة تكبيرة، وفي آخرهن فيقول: "ولله الحمد"، ثم يتقدمها قليلا فيقول: "اللّهم اجعله حجا مبرورا، وسعيا مشكورا، وذنبا مغفورا، وارزقنا نظرة وسرورا"، ثم يتقدّمها، فيدعو بمثل دعائه على الصفا والمروة، ويسأل الله تعالى ما بدا له، فيقول في تكراره ثلاثا، فيمضي إلى الجمرة الثانية الوسطى، فيجعلها عن يمينه فيرميها على نية بسبع حصيات، يكبّر لله(2) مع كل حصاة منهن تكبيرة، ويقول في آخرهن: "ولله الحمد"، ثم يتقدّمها إلى المسيل، فيجاوزها، ويستقبل القبلة (خ: إلى جهة الكعبة)، فيدعو بمثل ما به مع الأولى دعاء فيطيل، فإنه يؤمر أن يكون وقوفه عندها أطول من الأولى، فيذكر الله تعالى، ويثني عليه، ويصلي على النبي - صلى الله عليه وسلم -، فيدعو لنفسه، وللمؤمنين،

(1) ق: والأعلى.

(2) ق: الله.

١٢٬٩٢٠ / ٣٦٬٧٥٥