قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 31

الجزء ٣١ · صفحة ٥٢

يخرجنّ من مكة حتى يكون آخر عهده بالبيت، وداعا يطوفه في وضوء على طهارة كاملة من الحجر إلى الحجر أسبوعا فيركع، ويأتي زمزم؛ فيقضي حاجته من مائها شربا، وعلى رأسه صبا، ويدعو في هذا الموضع بمثل ما به دعا فيه لعمرته، ثم يرجع إلى الملتزم، فيحمد الله، ويسبحه، ويهلله، ويكبره، ويثني عليه، ويصلي على النبيء - صلى الله عليه وسلم -، ويدعو بما عليه قدر مما فتح الله له، ويسير من غير أن يجد فيه بشيء لا يجوز غيره، ويستحب مع المكنة لمن قدر أن يقوم عليه، معتمدا على أسكفة(1) الباب من يديه باليمنى، قابضا لأستاره باليسرى، لاصقا بطنه بجداره إن أمكنه، وإلا فيقوم حياله، ويدعو فيقول: "اللّهم لك حججنا، وبك آمنا، ولك(2) أسلمنا، وعليك توكلنا، وبك وثقنا، وإياك رجونا، فتقبّل نسكنا، واغفر ذنوبنا، واستعملنا بطاعتك، اللّهم إنا نستودعك ديننا وإيماننا، وسرائرنا، وخواتم أعمالنا، وصلى الله على سيدنا محمد النبي وآله وسلم، اللّهم أقلبني منقلب المكين رجاءهم، المقبول دعاءهم، المبرور حجّهم، المغفور ذنبهم، المحطوط خطاياهم، المطهرة قلوبهم، الراشدة أمورهم، منقلب من لا يعصي لك بعدها أمرا، ولا يحمل لك وزرا، ولا يركب بعدها بطلا، ولا يقتفي /49/ جهلا، منقلب من عمرت بذكرك لسانه، وأشرحت للإسلام صدره، وأقررت بدينك قبل الموت عينه، وخوفت بطاعتك قلبه، وأشهرت(3) بكتابك ليله، وأضميت بعبادتك(4) نهاره، وزكيت ببركاتك ملته، وشيبت بهولك رأسه، وأدمعت من

(1) في النسختين: أسفكة.

(2) هذا في ق. وفي الأصل: بك.

(3) هكذا في النسختين. ولعله: أسهرت.

(4) هذا في ق. وفي الأصل: بعبادك.

١٢٬٩٢٢ / ٣٦٬٧٥٥