قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 31

الجزء ٣١ · صفحة ٥٨

يجوز فيه غيره، بل هو نوع وسيلة لنيل فضيلة ينبغي التعرض لها، ومما قالوه فيما ينبغي لمن أراد أن يخرج إلى ذلك أن يصلي في منزله لله ركعتين، وعلى إثرهما بعد الفراغ منهما يقول: "اللّهم إنك افترضت الحج، وأمرت به، فاجعلني ممن استجاب، واجعلني من وفدك الذين رضيت وارتضيت، وكنيت، وسميت"، ثم ينصرف ليخرج، فإذا انتهى إلى مخرج الدار، وأراد الخروج، وقف ليقول على الباب: "بسم الله توكلت على الله، ولا حول ولا قوة إلا بالله، اللّهم إني أعوذ بك أن أضِلَّ أو أُضَلَّ، أو أَذلّ أو أُذلّ، أو أَظْلِم أو أُظْلَم، أو أَجْهَل أو يُجْهَل عليّ، اللّهم إنّي لم أخرج أشرا، ولا بطرا، ولا رياء، ولا سمعة، بل خرجت اتقاء /55/ سخطك، وابتغاء مرضاتك، وقضاء فرضك، واتباع سنة نبيك، وتشوقا إلى لقائك".

فإذا مشى قال: "اللّهم بك انتشرت، وعليك توكلت، وبك اعتصمت، وإليك توجهت، اللّهم أنت ثقتي، وأنت رجائي(1)، فاكفني ما أهمني وما لا أهتم به، وما أنت أعلم به مني، عزّ جارك، وجل ثناؤك، ولا إله غيرك، اللّهم زودني التقوى، واغفر لي ذنبي، ووجهني للخير أينما توجهت"، ثم يخرج، فإذا أراد أن يركب راحلته، أو ما هو مثلها سلّم على أهله، إن كان ذلك وقت فراقهم، وأظهر لهم الشفقة فودّعهم، ثم يقول: "الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، اللّهم أنت الصاحب في السفر، والخليفة في المال والأهل والولد والأصحاب، اللّهم احفظنا وإياهم من كل آفة وعاهة، اللّهم أنت معي في سفري، وأنت معي في أهلي، وأنت مع خلقك أينما كانوا، فاحفظني في سفري، واخلفني في أهلي، اللّهم إني

(1) هذا في ق. وفي الأصل: رجاء.

١٢٬٩٢٨ / ٣٦٬٧٥٥