الجزء 31
الجزء ٣١ · صفحة ٦١الباب الثالث في المواقيت للإحرام ومن أي موضع يكون ذلك
عن أبي نبهان: قلت له: وكم هذه المواقيت للإحرام، ولمن هي؟ قال: هي خمسة: فذو الحليفة؛ لأهل المدينة، والجحفة؛ لأهل الشام، وقرن؛ لأهل نجد، ويلملم(1) لأهل اليمن، وذات عرق؛ لأهل العراق، وقد مضى القول بأنّ من أتى إلى شيء منها يريد الحج، أو العمرة؛ فهو ميقاته الذي لا يجوز له على ذلك أن يجاوزه إلا محرما.
قلت له: وأول الميقات، وآخره سواء؟ قال: هكذا قيل، وأنه من أيهما أحرم أجزاه.
قلت له: وإذا أتى لذلك في طريقه إلى موضع لا يمر عليها ولا على شيء منها؟ قال: قد قيل: إنه على هذا إذا حاذى أحدهما أحرم.
قلت له: فإن أتى الميقات يريد الحج، أو العمرة، وكان لا /58/ يعرفه، فقال له قائل: هذا هو الميقات لإحرامك الذي لا يسعك أن تجاوزه على هذا إلا محرما، أيكون ذلك حجة له، وعليه؟ قال: هكذا قيل: إنه حجة عليه، وذلك إذا فقه عنه العبارة، وعند ذلك لا يسعه أن يجاوزه بعد قيام الحجة عليه إلا محرما.
قلت له: ولو كان ذلك القائل من جفاة الأعراب، أو غيرهم ممن لا يؤمن على قوله؟ قال: نعم على قول محبوب ?. وقيل: إنه لا تقوم الحجة في ذلك إلا بأهل الأمانة، فانظر في ذلك.
(1) في الأصل: لملم. ق: لمسلم.