قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 31

الجزء ٣١ · صفحة ٦٢

قلت له: فإن جاوزه بعد العلم به متعمدا على غير إحرام، ما يلزمه إذا رجع إلى ميقاته؟ قال: قد قيل: إن عليه بالمجاوزة على ذلك دما، وإن رجع إلى ميقاته فأحرم منه. وبعض عذره بالرجوع عن الدم ما لم يكن دخل الحرم. وقيل: ما لم يدخل بيوت مكة. وفي قول رابع: ما لم يطف بعدُ بالبيت، فإن كان قد طاف قبل أن يرجع لزمه الدم على حال.

قلت له: فإن لم يرجع إلى ميقاته، ولا إلى شيء غيره منها، وأحرم لذلك من مكة، أيفسد عليه حجه؟ قال: لا أعلم في قول أصحابنا، إلا أن عليه دما، وحجه تام، ولعل مما قد اختلف القوم، وأتى فيما يروى عن بعضهم أنه قال بفساده، ولا أعلم أن ذلك في مذهب أهل العدل يخرج.

قلت له: فإن نسي أن يحرم من الميقات /59/ لما أتى عليه، ورجع إليه بعدما جاوزه، أتسقط عنه الدم؟ قال: هكذا عندي أنه معذور، ويشبه أن لا يكون عليه شيء إذا رجع فأحرم من ميقاته، وإن كان من الاختلاف لا يتعرى في النظر، والله أعلم.

قلت له: ويخرج فيه عندك على رجوعه ما قد قيل في المتعمد(1) كله؟ قال: نعم في معنى لزوم [ع: الدم](2)، وأما في الإثم؛ فلا.

قلت له: ويؤمر بالرجوع إليه إذا جاوزه مع ذلك غير محرم؟ قال: هكذا قيل، ما لم يخف في رجوعه أن يفوته الحج، فإنه مع ذلك يؤمر أن يحرم من حيث

(1) ق: التعمد.

(2) زيادة من ق.

١٢٬٩٣٢ / ٣٦٬٧٥٥