الجزء 31
الجزء ٣١ · صفحة ٦٣ذكر، وعليه في أكثر قول المسلمين دم، وقد مضى القول بأنه لابدّ وأن يلحقه على معنى هذا الاختلاف في لزومه له.
قلت له: ولو ذكر وقد دخل الحرم، أو صار في مكة إذا لم يمكنه الرجوع إلى الميقات؟ قال: نعم. وبعض أحبّ له أن يخرج من الحرم إلى الحل فيحرم؛ إن لم يمكنه الرجوع إلى ميقاته.
قلت له: فإن كان(1) في الوقت سعة إلا أنه يخاف على نفسه من قتل السراق، والقطّاع، وغيرهم من الأعداء، أيعذر بذلك عن الرجوع؟ قال: هكذا يبين لي في ذلك، وفيما أشبهه أنه من العذر له عن الرجوع إلى ذلك.
قلت له: والمرض إذا حبسه(2)، أهو مثل العدو إذا لم يقدر معه أن يرجع إلى ميقاته، إلى أن بقي من الوقت ما يمكنه، (ع: ما لا يمكنه) الرجوع معه؟ /60/ قال: نعم، والجواب في هذه مثل التي قبلها؛ لأنهما سواء، ولا فرق في ذلك.
قلت له: فإن لم يكن ذلك، ولا شيء منه، وإنما ترك الرجوع من غير عذر، وأحرم على ذلك من حيث ذكر، وقضى حجه، أيتم له؟ قال: نعم، وعليه دم.
قلت له: فإن جهل ميقاته ذلك، ولم تقم عليه حجة العلم به، أيكون مثل الناسي في حكمه إذا ما علمه بعد أن جاوزه على غير إحرام؟ قال: هكذا يبين لي إذا لم يقدر هنالك على من يعبر(3) له ذلك؛ إذ(4) لا يكلف أن يعلم ما لا