قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 31

الجزء ٣١ · صفحة ٦٧

إنما يكون إذا رجع إلى ميقاته الذي عليه أن يحرم منه، وهذا كأنه لم يرجع إليه، وإنما رجع إلى غيره، فلا ينحل عنه الدم بذلك. ويخرج في بعض القول: إنه ينحل عنه، ولا يبين لي أنه كذلك، وأنا ناظر في ذلك، وهذه هي الأولى، والجواب فيهما واحد.

قلت له: فإن كان من أهل العراق، وميقاته في الأصل ذات عرق؛ إلا أنه مر بذي الحليفة ميقات أهل المدينة يريد الحج أو العمرة، فلم يحرم حتى جاوزه، هل يسقط عنه الدم إن لم يرجع إليه، ومضى إلى ذات عرق فأحرم منها قبل أن يدخل الحرم؟ قال: قد قيل: إن عليه أن يحرم منه لأنه أتى عليه، وإذا كان عليه فتركه ولم يرجع إليه؛ لزمه دم. ويخرج في بعض القول /64/ على ذلك أنّه بالرجوع إلى ميقاته ذات عرق ينحل عنه الدم؛ إن أحرم منها، ومختلف في لزومه له إن رجع إليه بعد أن جاوزه؛ ما لم يطف، وقد مضى القول في ذلك.

قلت له: ومن كان أهله فوق الميقات وأتى(1) عليه يريد مكة، لا لحجة، ولا عمرة، هل عليه أن يحرم لدخولها؟ قال: نعم، في بعض قول المسلمين. وفي قول ثان: ليس عليه ذلك. وقول ثالث: لا بد له من ذلك إلا أن يكون من أصحاب منافعها، مثل: الحطابين، والعلافين، والبقالين، وأمثالهم.

قلت له: وإذا كان عليه الإحرام من ميقاته، فلم يحرم حتى دخل مكة، هل عليه شيء في ذلك؟ قال: فعلى قول من يرى عليه الإحرام، ولا يوسع له في دخولها إلا محرما، فإذا دخلها غير محرم، فعليه على قوله دم. وقيل: إذا دخل الحرم. وقيل: إذا جاوز ميقاته، وعلى قول من لا يرى إحراما؛ فلا شيء عليه.

(1) ق: وأنا.

١٢٬٩٣٧ / ٣٦٬٧٥٥