الجزء 31
الجزء ٣١ · صفحة ٦٨قلت له: وعلى قول من يلزمه الإحرام، فإذا دخلها غير محرم، هل يبقى عليه لزومه؟ قال: نعم على قول من يرى ذلك عليه.
قلت له: وإذا لزمه، فمن أين يحرم؟ قال: قد قيل: إنه يحرم من مكة. وقيل: يخرج من الحرم إلى الحل فيحرم. وقيل: يرجع إلى ميقاته فيحرم لذلك.
قلت له: وإن رجع إلى ميقاته في عامة ذلك فأحرم، هل يجزيه عن الدم؟ قال: نعم في بعض القول. وقيل: إن ذلك لازم له.
قلت له: فإن رجع إلى غيره من المواقيت فأحرم منه، هل يجزيه عن الدم على قول من يقول إنّه يسقط /65/ عنه الدم بالرجوع إلى ميقاته؟ قال: قد قيل ذلك. وقيل: لا يجزيه، ولا ينحل عنه بذلك.
قلت له: وعلى قول من يأمره أن يخرج إلى الحل فيحرم، وقول من أجاز له أن يحرم من مكة، أيكون عليه دم مع ذلك؟ قال: هكذا يوجد في قول من قال ذلك، والله أعلم.
قلت له: وإن كان أهله دون المواقيت في الحل، وأراد أن يدخل مكة، هل له أن يدخلها بغير إحرام؟ قال: قد قيل: إن له ذلك، وقيل: ليس له ذلك.
قلت له: وإن كان مثلا: داره جدة(1)، هل له ذلك؟ قال: قد قيل إن جدة(2) هي دون الميقات، وقد مضى من القول ما يدلك(3) على ذلك.