الجزء 31
الجزء ٣١ · صفحة ٦٩قلت له: من يلزمه ذلك، ويقول في مثله بالرجوع إلى الميقات على من جاوزه ليحرم منه، وإن كان هذا دخلها أو الحرم(1) أو قد خرج من داره إليها، أو لم يدخلهما بعد، إلا يريد دخولها، فإلى أين يرجع لذلك؟ قال: فعلى معنى ذلك؛ فليرجع إلى داره ليحرم منها، فإنّها في هذا الموضع هي ميقاته.
قلت له: والمكي إذا خرج من مكة إلى خلف الحرم، هل عليه لدخولها إحرام إذا رجع إليها، وأراد أن يدخلها؟ قال: نعم قد قيل ذلك، وليس عليه. وقيل: بالرخصة لأصحاب منافعها. وبعض أحب لمن بلغ من المسافة ما يقصر في مثله الصلاة؛ أن لا يدخلها إلا محرما /66/
قلت له: والمكي إذا خرج من مكة إلى غيرها فتعدى أحد المواقيت، هل عليه الإحرام من الميقات الذي يأتي عليه لدخولها في رجوعه إليها، وإن كان على غير قصد لحجة ولا عمرة؟ قال: نعم على قول من [لا يجيز](2) دخولها على هذا إلا بإحرام.
قلت له: وإن كان لعله نوى أن يحج أو يعتمر قبل أن يأتي الميقات، هل عليه إذا أتاه أن يحرم منه لذلك؟ قال: هكذا قيل.
قلت له: وإن كان في مكة لم يخرج عنها، وبدا له أن يحج، أيكون إحرامه منها؟ قال: نعم، كذلك في قول المسلمين، ولا أعلم غير هذا.