قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 31

الجزء ٣١ · صفحة ٧٠

قلت له: وإن أحرم من بيته، أو من المسجد، أو من الأبطح(1)، أو غيرها [منها، أكله مجز له؟ قال: نعم، ولا يبين لي غير ذلك.

قلت له: ومن كان أهله، وداره مثل العراق وغيرها](2) ممّن له ذات عرق ميقات، وخرج من داره يريد الحج أو العمرة، هل له إذا أتى إلى ميقاته أن يجاوزه إلى جدة فيحرم منها؟ قال: فإذا أتى إليه لذلك، لم يجز له في قول المسلمين أن يجاوزه إلا محرما، وإن كان مراده أن يقيم بجدة، فإذا أتاها، فليقم فيها ما أراده في قولهم، وإذا بدا له أن يحج، أو يعتمر؛ فليحرم منها، وإن أحرم من الميقات، وأقام بها؛ فوجه حق، وإن أحرم منها؛ فلا بأس عليه، والله أعلم.

قلت له: وهل قيل إنّ جدة غير خارجة من المواقيت؟ قال: نعم، قد قيل ذلك.

قلت له: وإن أحد بالحج أحرم، أو بالعمرة قبل /67/ وصوله إلى الميقات، هل يصح له إحرامه، وماذا يلزمه على ذلك؟ قال: قد قيل: إنه يصح له ذلك فيثبت عليه، ولا يلزمه شيء غير ما أثبته(3) على نفسه، وإن كان بذلك لا يؤمر، خصوصا إذا كان في الوقت فسحة، والله أعلم.

قلت له: وهل له إذا بدا له الرجوع عن قصده أن يرجع ما لم يحرم؟ قال: هكذا قيل: إن له ذلك.

(1) ق: الأبطيح.

(2) زيادة من ق.

(3) هذا في ق. وفي الأصل: أثبتته.

١٢٬٩٤٠ / ٣٦٬٧٥٥