الجزء 31
الجزء ٣١ · صفحة ٧١قلت له: فإن كان أحرم على وجه يصح فيه إحرامه؟ قال: قد قيل: إنه ليس له ذلك، وعليه أن يتم ما فرضه على نفسه على حال. انقضى الذي عن الشيخ أبي نبهان.
مسألة عن الشيخ الفقيه سعيد بن بشير الصبحي: وفي الحاجّ إذا أتى شيئا من المواقيت التي وقّتها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في شهر الحج أو قبلها، أيجوز له أن يترك الإحرام من يلملم(1)، ويجاوز مكة ولم يدخلها، إلا أنه لما وصل جدّة سافر إلى المدينة، ثم رجع إلى المدينة، ولم يدخل مكة الشريفة، ورجع إلى جدّة في شهر الحج أو قبلها، ولم يحرم من الجحفة عند رجوعه لجدّة، وهي أحد المواقيت، وإن كان لا يجوز له ذلك، وتركه جهلا منه، ما يلزمه؟
الجواب -وبالله التوفيق-: أنا بعلم الحج غير بصير، وقد جاء في الأثر: «من خرج يريد الحج، فلا يجاوز الميقات إلا محرما»(2)، وإن جاوز ميقاته غير محرم؛ فعليه دم، ويرجع يحرم من ميقاته. /68/ وقال من قال: لا دم عليه إذا رجع ما لم يدخل الحرم. وقال من قال: ما لم يدخل بيوت مكة. وقال من قال: ما لم يطف بالبيت، وهذا كله إذا رجع إلى ميقاته، وأما إذا لم يرجع وحجّ، فحجّه تام، وعليه دم، والله أعلم.
مسألة: ومن جواب الشيخ أبي نبهان الخروصي: وفيمن أحرم من جدّة؟ قال: إن كان من أهلها أو بدا له أن يحج منها فقد أتى بما عليه، وإلا فلا يجاوز ميقاته إليها من أراد الحج، أو العمرة إلا محرما.