الجزء 31
الجزء ٣١ · صفحة ٧٣الباب الرابع في الإحرام وفي التلبية وفي من أهلّ لعمرة أو حجّة
ومن كتاب بيان الشرع: من كتاب الإشراف: قال أبو بكر: ثبت أنّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - «صلّى الظهر بذي الحليفة، ثم أتى براحلته، فلما علا /69/ على البيداء أهلّ»(1)، وكان ابن عمر يحرم في دبر صلاة مكتوبة، وبه قال ابن عباس. واستحب عطاء بن أبي رباح، وطاووس ومالك، والثوري، والشافعي، وأحمد بن حنبل؛ الإحرام بعد الصلاة. قال أبو بكر: الإحرام في دبر الصلاة أحبّ إليّ، وإن أحرم، ولم يكن صلى أجزاه.
قال أبو سعيد: معي يخرج في قول أصحابنا نحو ما حكى في هذا كله، ويستحب معهم الإحرام على إثر صلاة مكتوبة إن حضرت، وإن لم تحضر؛ فعلى إثر ركعتين فضيلة إن أمكنه، وإن لم يمكن، أو كان في وقت لا صلاة فيه، أحرم كيف كان، ولو أحرم محرم في غير دبر صلاة مكتوبة، ولا غير مكتوبة عن عذر، أو غير عذر، كان قد ترك الفضل الذي أُمر به، وإحرامه تام؛ لأنه لازم له، ولا أعلم في ذلك اختلافا؛ لإجماعهم أنّ الحائض والنفساء يحرمان، وينعقد عليهما، ولهما الإحرام، وأنهما لا غسل، ولا صلاة عليهما.
مسألة: وعن رجل من أهل البصرة أراد العمرة من مكة؛ فقال الحسن: يخرج إلى ذات عرق. وقال ابن سيرين: يخرج إلى قرن، وقال عطاء: يخرج إلى أي المواقيت شاء، وهذا إذا كان منزله خارجا من المواقيت، قال ابن عباس: /70/
(1) أخرجه بلفظ قريب كل من: أبي داود، كتاب المناسك، رقم: 1752؛ وأحمد، رقم: 2296؛ والدارمي، كتاب المناسك، رقم: 1953.