قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 31

الجزء ٣١ · صفحة ٧٤

يحرم من ميقات أرضه الذي هو منه، وعن عطاء في قوله تعالى: ﴿ذَلِكَ لِمَن لَّمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حَاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ﴾ [البقرة:196]؛ هي عرنة(1)، وعرفة، والرجع، وصحيان، ونخلتان. وقال مجاهد: أهل الحرم، والله أعلم.

مسألة عن الشيخ أبي نبهان، قلت له: والإحرام على وجه واحد أم لا؟ قال: قد قيل: إنه على ثلالة أوجه: وهي: إفراد، وإقران، وتمتع.

قلت له: وهل فرق فيما بينهما؟ قال: نعم؛ في شيء دون شيء، وسيأتي في الجواب ما يدلك على ذلك.

قلت له: وإذا أراد أن يحرم بالحج، أو بالعمرة، أو بهما جميعا، فكيف يفعل، وماذا يصنع عند ذلك؟ قال: قد قيل فيما يؤمر به عند الإحرام، من أراده على غير معنى الإلزام، ولكن مما يستحب له مع المكنة أن يدهن بدهن لا طيب فيه، ثم يغتسل بالماء، وإن حضره شيء من سدر أو خطمي، فهو مما يؤمر به في الغسل، وإلا فالماء، وإن لم يمكنه الاغتسال؛ توضأ وأحرم مستقبلا القبلة في ثوبي إحرامه على إثر ركعتين، إن لم تكن حضرته صلاة مفروضة، وكان في وقت يجوز فيه الركوع له، ويقطع النية على ما أراد أن يحرم عليه من وجوه الإحرام، فهلَّ به في مجلسه ذلك ثلاثا.

قلت له: /71/ وما هذه النية التي ذكرتها في قولك أنه ينوي ما أراد من ذلك ثم يهلّ به، وما هذا الإهلال، وما هذه التلبية؟ قال: ينوي ما أراد أن يحرم عليه من إفراد أو إقران أو تمتع؛ أيّ ذلك أراد نواه في قلبه؛ أنّه يحرم به. وقد قيل: أنه مما يستحب له أن يقوله قبل أن يركع: "اللّهم إني أريد الحج فيسره لي،

(1) ق: غربة.

١٢٬٩٤٤ / ٣٦٬٧٥٥