قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 31

الجزء ٣١ · صفحة ٧٥

وتقبله مني، وأعنّي على نسكي"، وإن أراد العمرة ذكرها بدلا من الحَجّة، وإن قرنهما ذكرهما، وقال: "فيسرهما لي، وتقبلهما مني، وأعنّي على نسكي"، ثم يركع، ثم يلبّي.

قلت له: وما هذه التلبية، وكيف هي، وماذا فيها يقول، وما معنى الإهلال، بيّن لي ذلك كلّه؟ قال: هي أن يقول على إثر صلاته في مجلسه ذلك: "لبّيك اللّهم لبيك(1)، لبيك لا شريك لك لبيك، إن الحمد، والنعمة لك والملك، لا شريك لك لبيك بحجة تمامها وبلاغها عليك"، وإن كان بعمرة؛ ذكرها في موضع ذكر الحجة، وإن قرنهما قال: "بحجة وعمرة تمامهما(2) وبلاغهما عليك"، فهذه هي التلبية فاعرفها، وليس المراد بالإهلال غير رفع الصوت بهما(3).

قلت له: وإن كان مراده أن يحجّ، أو يعتمر عن غيره، فماذا يقول في ذلك؟ قال: قد قيل: إنه يقول: "لبيك عن فلان بحجة أو بعمرة"، ثم يتمها كما ذكرنا.

قلت له: فإن كان قال: "لبيك بحجة عن فلان، أو بعمرة عن فلان تمامها وبلاغها /72/ عليك"؟ قال: أرجو أنه لا بأس بذلك.

قلت له: وإن زاد عن هذا، أو نقص؟ قال: قد قيل: إنه لا بأس عليه، ويخرج ذلك فيما أراد، ما يجوز له من القول فيها، أو نقص منها ما لا يخرج به عن حكم الملبّي.

(1) زيادة من ق.

(2) هذا في ق. وفي الأصل: تمامها.

(3) ق: بها.

١٢٬٩٤٥ / ٣٦٬٧٥٥