قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 31

الجزء ٣١ · صفحة ٧٦

قلت له: فإن قال: "لبيك اللّهم بحجة أو عمرة" لا غير، أيجزيه ذلك؟ قال: نعم؛ لأني أراه مما يقع به حكم التلبية مع عقد النية.

قلت له: وهل تجزي النية وحدها عن التلبية، وإن لم يحرم؟ قال: لا أعلم ذلك في قول أصحابنا؛ إلا أن يكون ساق هديا؛ فيختلف في ذلك. وقيل: حتى يقلده، أو يشعره، والله أعلم.

قلت له: وإن هو أحرم بحجة أو بعمرة، ولم يلبّ، هل يجزيه ذلك؟ قال: قد قيل: إنه لا يجزيه؛ لأنه بعد كأنه لم يدخل في ذلك. وقيل: إنه إذا أحرم، ولم يلبّ؛ لزمه لترك التلبية دم، ولعلّ ذلك إذا كان من غير عذر، والله أعلم.

قلت له: فإن كان على ذلك أحرم بعمرة، ولم يلبّ حتّى أحلّ، ثم أحرم بحجة، ولم يلبّ، ماذا يلزمه على ذلك؟ قال: قد قيل: إنّ عليه دما للعمرة، ودما للحجّة.

قلت له: وإن هو رجع إلى ميقاته فلبّى قبل أن يدخل الحرم، أو مكة، أيجزيه عن الدم؟ قال: إني لأرجو أن يخرج فيه، فيلحقه معنى الاختلاف. /73/

قلت له: وإن كان على غير هذا من أمره، أحرم على وجه الإقران بهما جميعا، في موضع ما يصح له ذلك كله؟ قال: الله أعلم، والذي في نفسي أنه يشبه أن يلحقه معنى الاختلاف في أنه يجزيه لهما دم واحد، أو يكون عليه لكل واحدة منهما دم، وكله مما يخرج على معنى الصواب عندي في نظري، والله أعلم، وينظر في ذلك.

قلت له: وهل تجي التلبية مع عقد النية عن التسمية؟ قال: هكذا قيل.

١٢٬٩٤٦ / ٣٦٬٧٥٥