قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 31

الجزء ٣١ · صفحة ٧٧

قلت له: وإن لم يُهِلّ بعد الفراغ من صلاته في مجلسه ذلك، وإنما أهل قائما، أو قاعدا منحرفا، أو راكبا، أو سائرا، أيجزيه ذلك، ويجوز له، ولا شيء عليه؟ قال: نعم، ما كان ذلك في ميقاته لم يخرج بعد منه.

قلت له: وأوّل الميقات، ووسطه، وآخره لمعنى الإحرام سواء، ولا فرق في ذلك؟ قال: هكذا عندي، وقد مضى القول في ذلك.

قلت له: وإذا أراد أن يحرم فيلبّي في وقت لا تجوز فيه الصلاة، هل له أن يحرم فيه بغير صلاة، أم لا، أم يجوز له أن يصلّي هنالك؛ لأجل إحرامه؟ قال: لا يجوز له أن يصلي، وله أن يحرم فيه بغير صلاة، ولا شيء عليه؛ لأنها في الأصل ليست بلازمة لذلك(1)، وإنما هي معنا في المستحب، ويعجبني أن لا يصلي /74/ لذلك أيضا في أوقات الكراهية.

قلت له: فإن كان وقت تجوز فيه الصلاة، فتركها عمدا، وأحرم على غير إثر صلاة مكتوبة، أيفسد عليه إحرامه؟ قال: لا أعلم ذلك، ولا أنّه يلزمه على تركها شيء؛ لأنها ليست بفرض، ولا شرط في تمام الإحرام بها، وإنما هي فضيلة لمن أتى بها، وإن لم يعملها؛ فلا بأس عليه.

قلت له: ويؤمر إذا أراد أن يحرم أن يغتسل بالماء، وأن يكون طاهرا على إثر صلاة؟ قال: نعم، إن أمكنه، وأما لزوم ذلك؛ فلا أعلمه.

قلت له: وإذا أعدم الماء، هل يجزيه التّيمم لمعنى الطهارة لذلك؟ قال: هكذا عندي، وذلك مما يؤمر به لمعنى الإحرام.

(1) ق: كذلك.

١٢٬٩٤٧ / ٣٦٬٧٥٥