الجزء 31
الجزء ٣١ · صفحة ٧٨قلت له: فإن هو أحرم على غير وضوء، ولا طهارة بلا مانع، أيتمّ له إحرامه على ذلك؟ قال: هكذا قيل: إنه تام، ولا أعلم غير ذلك، ولكنه قد ترك الأفضل.
قلت له: ويتمّ له، ولو كان جنبا؟ قال: نعم، قد قيل ذلك، وهو صحيح؛ لأنّ الحائض، والنفساء جائز منهما ذلك، وثابت لهما، ولا نعلم في ذلك اختلافا.
قلت له: ومتى يصح الإهلال بالحج، ويكون المهلُّ محرما به؟ قال: قد قيل: إن ذلك في أَشْهُرِه المعلومات له، لا في غيرها.
قلت له: وأشهر الحج ما هي، وكم هي؟ قال: قد قيل: إنها شوال، وذو القعدة، /75/ وعشرٌ من ذي الحجة. وفي قول ثان: وثلاثة عشر من ذي الحجة. وفي قول ثالث: وذو الحجة كله، والأوّلان في الحج، وهذا معنى في اللغة.
قلت له: فإن أهلّ بالحج في غيرها، ما يكون ذلك؟ قال: قد قيل: إنه يكون عمرة.
قلت له: فإن هو على ذلك أهلّ بحجة، وعمرة؟ قال: فإني لأراه كمن أهلّ بعمرتين، وعسى أن يخرج في ثبوت أحدهما له، وعليه معنى الاختلاف، والله أعلم.
قلت له: وإن كان في أشهر الحج، وأراد أن يهلّ بعمرة فأهل بحجة، أو أراد أن يهل بحجة، فأهل بعمرة؟ قال: قد قيل: إن له ما نواه، لا ما أهل به على الغلط، فسماه في ذلك.