الجزء 31
الجزء ٣١ · صفحة ٧٩قلت له: وإذا أحرم بحجة في أشهر الحج، ثم بدا له؛ لطول الوقت عليه أن يقلبها(1) عمرة، هل له ذلك؟ قال: قد قيل: إن له ذلك. وقيل: ليس له ذلك، وهذا هو الأكثر، ولعلّ الأول أكثر ما يوجد في الآثار عن قومنا، والله أعلم، فينظر(2) في ذلك.
قلت له: وعلى قول من أجاز له ذلك، هل له إذا طاف، وسعى، وحلّق، أو قصّر أن يحُلَّ إحرامه؟ قال: قد قيل: إن له ذلك. وقيل: يحلُّ ثم يحرم بالحج من حينه(3). وقيل: إنه يبقى على إحرامه، وعلى قياد معنى هذا الرّأي فليس له أن يحلق، ولا أن يقصر؛ لأنه قد لزمه معنى القران، فهو كذلك.
قلت له: /76/ ويلزمه الهدي مثل المتمتع، والقارن؟ قال: هكذا عندي.
قلت له: وإذا أهلّ بحجة في أشهر الحج، ثم بدا له أن يُدخِل عليها عمرة، هل له ذلك؟ قال: قد قيل: إنه ليس له ذلك.
قلت له: وإن هو أهلّ بعمرة في أشهر الحج، هل له أن يدخل عليها حجة؟ قال: قد قيل: إن له ذلك ما لم يفتتح الطواف، والله أعلم.
قلت له: ويصير بذلك قارنا؟ قال: هكذا يبين لي في ذلك.
قلت له: فإن أحرم بحجّتين في أشهر الحج، هل يصحّ له ذلك، فيثبت عليه أم لا، وإن صح؛ أيكون له حجتان كما عقده على نفسه، أم حجة واحدة؟ قال: قد قيل في إحرامه على هذا بهما: إنه فاسد؛ فلا يصح له شيء منهما.