الجزء 31
الجزء ٣١ · صفحة ٨١لزوم إحرام بعضهم عليه، بل كأنّه(1) يشبه على ثبوته أن يكون على إحرام الجميع، وعلى لزوم ذلك له، فهو محرم بحجّة، وعمرة، وعلى هذا؛ فالمعنى من التمتع داخل في إقرانه، والله أعلم، وينظر في ذلك.
قلت له: فإن هو أحرم على ما أحرم /78/ عليه الناس فكذلك، أم بينهما فرق؟ قال: لا أعلم فرق ما بينهما، وقد دلّ الأثر على أنهما(2) سواء، ولم يبن لي في النظر؛ إلا ذلك.
قلت له: فإن أحرم على ما أحرم عليه فلان من المحرمين، أيكون كمثله في ذلك؟ قال: هكذا عندي في ذلك.
قلت له: فإن نسي إحرامه، فلم يدر بما أحرم أنّه بحجة، أو عمرة، أو بهما جميعا؟ قال: إن كان في الميقات لم يجاوزه بعد؛ فليحرم مرة أخرى.
قلت له: فإن كان قد جاوزه؟ قال: قد قيل: إنه يرجع إليه؛ ليحرم منه.
قلت له: فإن لم يمكنه لضيق الوقت عليه؟ قال: قد قيل: إنه يخرج من الحرم إلى الحل، ثم يحرم وعليه دم، وإن لم يمكنه؛ أحرم من موضعه، وعليه دم.
قلت له: وإن كان الوقت واسعا، ولم يرجع، وأحرم من مكة، أيصحّ له إحرامه؟ قال: نعم؛ وعليه دم.
قلت له: فإن أحرم في المرة الثانية بحجة، وهو لا يدري أنه في المرة الأولى أحرم بحجة، أو بعمرة، أو بها (ع: بهما)؟ قال: إذا كان ذلك في أشهر الحج؛ أعجبني، لمعنى الاحتياط أن يكون بمنزلة القارن.