الجزء 31
الجزء ٣١ · صفحة ٨٣يلزمه ذلك من الجزاء، إذا تركها حتى يمضي عليه وقت صلاة /80/ من الفرض في قول الشيخ أبي سعيد ?.
قلت له: ومتى يقطع المعتمر التلبية؟ قال: قد قيل إذا دخل الحرم. وقيل: إذا رأى عروش مكة. وقيل: إذا رأى البيت. وقيل: إذا استلم الحجر، وافتتح الطواف، وهذا كأنه هو الأحبّ إلى الشيخ أبي سعيد ?.
قلت له: وعلى هذا يكون المحرم بحجة؟ قال: لا، فإن ذلك؛ قد قيل فيه: إنه لا يقطعها حتى يأتي جمرة العقبة يوم النحر.
قلت له: والقارن؟ قال: هو مثل المحرم بحجة في ذلك، وعلى كل حال فلابدّ لهما من قطع التّلبية عند الدخول في الطواف إلى حدّ(1) الفراغ، فإنه مع ذلك لا يلبّي قارن، ولا متمتع(2)، ولا محرم بعمرة، ولا حجة، والله أعلم.
قلت له: فإن ترك الإحرام، والتلبية من ميقاته، وغيره، ولم يحرم أبدا؟ قال: فلا حجّ له؛ لأنه قد ترك فريضة من فرائض الحج، وبدونها لا يصحّ له ذلك في حجّة ولا عمرة.
مسألة: ابن عبيدان: والتلبية إذا لم يرفع بها صوته كثيرا؛ غير أنه جهر بها بقدر دراسة القرآن، هل يلحقه تقصير وكراهية، أم لا؟ قال: لا يكون مقصّرا، ويجزيه ذلك، والله أعلم. وكذلك جميع الأدعية إذا قرأ ذلك بلسانه، ولو لم يرفع صوته كثيرا، والله أعلم.