قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 31

الجزء ٣١ · صفحة ٨٦

مسألة: قال أبو عبد الله ? في الحاج إذا لقيه اللصوص في الطريق: إنّ له أن يقاتلهم، وإن لم يقاتلهم فواسع له ذلك، وإن رآهم يسلبون غيره، ولم يعرضوا له، فله أن يقاتلهم أيضا، وكذلك من أخذ حجّة؛ فله أن يقاتل إذا كان قد /83/ خلف وفاء لأصحاب الحجّة.

مسألة: وقال في رجل أحرم بسراويل، أو بقميص؛ فعليه نزع ذلك، وعليه شاة، ومن لبس المنطقة ناسيا نزعها ولبّى؛ ولا شيء.

مسألة من كتاب الإشراف: أجمع أهل العلم على أن المحرم ممنوع من لبس القميص، والسراويل، والعمائم، والقلانس، والسراويلات، والخفاف، والبرانس، وثبت أن سول الله - صلى الله عليه وسلم - «نهى عن ذلك كله»(1)، وروينا عنه أنه: «نهى عن لبس الأقبية»(2)، واختلفوا في لبس الأقبية للمحرم؛ فكره ذلك مالك. وقال الأوزاعي والشافعي: على من لبس القباء، وهو محرم؛ الفدية. وقال عطاء ابن أبي رباح: يتردى به. وقال إبراهيم النخعي: لا بأس أن يدخل منكبيه في القباء، وبه قال أصحاب الرأي، وأبو ثور.

قال أبو سعيد: معي أنّ ما حكاه، وذكره في هذا الفصل خارج على معاني قول أصحابنا، إلا ما ذكره عن النخعي؛ فإنه إن كان أراد بقوله: لا بأس أن يدخل منكبيه في القبا من غير أن يدخل يديه في كمّي القبا؛ فمعي أنّ ذلك لا بأس به في معنى قول أصحابنا.

(1) تقدم عزوه بلفظ: «القميص، والعمامة والبرنس … ».

(2) أخرجه الدارقطني في سننه، رقم: 2478؛ والبيهقي في الكبرى، رقم: 9063.

١٢٬٩٥٦ / ٣٦٬٧٥٥