الجزء 31
الجزء ٣١ · صفحة ٩١قلت له: فإن غطّاه بشيء عامدا من غير ضرورة ذاكرا لإحرامه، ماذا يكون عليه في ذلك، وهل يفسد إحرامه بذلك؟ قال: قد قيل: إن عليه دما، وأما فساد إحرامه عليه؛ فلا أعلمه بذلك.
قلت له: وإن كان قد نسي إحرامه حتى فعل ذلك؟ قال: قد قيل: إنه يكشفه فيلبّي حين يذكره، ولا شيء عليه إلا ينسى (ع: إلا أن ينسى) ذلك، فيبقى عليه يوما أو ليلة. وقيل: يوما، وليلة.
قلت له: وعلى كل قول منهما، فإذا بقي عليه كما قد حدّه في قوله، أيكون عليه الجزاء دم في ذلك؟ قال: هكذا يخرج عندي في ذلك.
قلت له: وإن فعله على العمد بجهل، هل عليه شيء؟ قال: قد قيل في الجاهل: إنه بمنزلة المتعمّد. وقيل فيه: إنه مثل الناسي.
قلت له: فإن غطاه غيره /89/ في نومه أو(1) أنّه لم يقدر على كشفه؟ قال: قد قيل: بالدم إن بقي فيه يوما أو ليلة، ويخرج فيه على قياد بعض الآراء(2) حتى يبقى فيه يوما وليلة. وفي قول الربيع: لا شيء عليه؛ لأنه ليس من فعل يده.
قلت له: فإن كان هو الذي فعل ذلك في نومه قبل أن ينتبه؟ قال: قد قيل: إنه يكون مثل الناسي في ذلك.
قلت له: فإن تركه بعدما انتبه من نومه عمدا؟ قال: فهو بمنزلة المتعمّد في لبسه، يلزمه الدم بتركه على حال في موضع القدرة على زواله بنفسه، أو بغيره ممن يبلغ به إلى ذلك.