قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 31

الجزء ٣١ · صفحة ٩٥

على ذلك لابدّ وأن يلزمه لما فعله من ذلك بعد أن كفّر /93/ جزاء آخر، والله أعلم، فينظر في ذلك.

قلت له: فإن لبس عمامة، أو قميصا، أو غيرهما مما لا يجوز له أن يلبسه في إحرامه، وأزاله ثم لبسه مرة أخرى على وجه التعمد، ما يلزمه في ذلك؟ قال: فعلى هذا من أمره يكون عليه لكل مرة جزاء، إلا أن يكون أبيح له ذلك مع الفدية لعذر، فليس عليه إلا فدية واحدة، ما كان لبسه له لمعنى ذلك الموجب لعذره ضرورة، وعلى عدم العذر؛ فلابدّ وأن يخرج فيه فيلحقه معنى ما ذكرناه في المسألة التي قبلها على قياد ما يقع لي من النظر في ذلك.

قلت له: وإن أصابه جرح في بدنه، واحتاج إلى أن يربط على الموضع بخرقة، ونحو لك؟ قال: قد قيل: إن له ذلك، ولكنه يلويه عليه لا غير، فإن عقده لزمه دم.

قلت له: وإذا كرّبه البول، هل له إذا بال، ولم يمكنه التطهر بالماء أن يجعل على ذكره خرقة، ويخرمها(1) عليه بشيء يتقي بذلك النجاسة أن تمس ثوبه، أو بدنه؟ قال: نعم، ولا يعقد ذلك.

قلت له: وهل له أن يستعمل ذلك في ليل، أو نهار في يقظة، أو نوم، وهو بعد(2) على طهارة إذا كان لا يأمن أن يصيبه مذي أو تبع من البول، فينجس عليه ثيابه، أو بدنه؟ قال: هكذا عندي ليًّا بلا عقده.

(1) ق: يخزمها.

(2) زيادة من ق.

١٢٬٩٦٥ / ٣٦٬٧٥٥