الجزء 31
الجزء ٣١ · صفحة ٩٦قلت له: ويجوز له /94/ أن يلبس الخاتم، أم يُمنَع من ذلك؟ قال: قد كُرِهَ للمحرم لبسه. وبعض شدد فيه حتى ألزم في لبسه على العمد دما، ويخرج في لبسه على النسيان ما قد خرج في غيره مما لا يجوز في الإحرام لباسه.
قلت له: فالمنطقة هي مثل الخاتم في ذلك على قول من لم يجزه؟ قال: هكذا عندي في ذلك.
قلت له: وهل له أن يحمل زاده على رأسه الذي لابد منه؟ قال: قد قيل في هذا باختلاف؛ فبعض رخّص له في ذلك فأجازه. وبعض شدّد فيه عليه حتى أنه ألزمه الفداء. وقول ثالث: إنه يجوز له حمل ما اضطر إلى حمله مما لا بد له من زاده ليومه ذلك، أو لمدته تلك التي يخاف على تركه أن يلحقه فيها الضرر في نفسه، ولا فدية عليه، وأما على غير هذا، فالفداء هو الأولى به، وعسى أن يلزمه ذلك في موضع لزومه، إذا حمله فغطّى رأسه، أو الأكثر منه، وإن ما كان أقل من ذلك، فلا شيء عليه.
قلت له: ويجوز له أن يحمل على ظهره، أو غيره ما عدا الرّأس من بدنه؟ قال: نعم؛ قد قيل: إن له ذلك.
قلت له: ويجوز له أن يخضّب بدنه(1)، أو رجليه، أو رأسه بالحنّاء؟ قال: لا يجوز له ذلك، فإن فعل؛ فعليه دم.
قلت له: ويجوز أن يستظل بشيء فيدخل تحته، /95/ مثل: العريش، أو البيت، أو الخيمة، أو القبة، وأمثال ذلك؟ قال: هكذا قيل، وإن مس ذلك رأسه؛ فلا شيء عليه.
(1) هذا في النسختين. ولعله: يديه.