الجزء 31
الجزء ٣١ · صفحة ٩٧قلت له: ويجوز له أن يجعل على نفسه مظلّة يتّقي بها حرّ الشمس، أم لا له ذلك؟ قال: قد قيل: إن له ذلك ولا شيء عليه ما لم تكن على رأسه، أو تمسه، فإن هي نالت رأسه؛ لزمه في قول المسلمين دم؛ وقد كان يعجبني في موضع الخطأ والنسيان؛ أن يلحقه معنى ما قيل في العمامة من الاختلاف على ذلك.
مسألة: ومن جوابه ?: وفي المحرِم، هل له أن يغطّي رأسه أم لا؟ قال: ففي قول أهل العلم أجمع: إنّ إحرام الرجل في رأسه، فليس له أن يغطيه إلا لما به يعذر، وإلا فهو مما يمنع.
قلت له: فإن فعله بالعمد لا لما أجازه له؟ قال: فلابدّ له فيه من الكفارة جزاء له بدم يؤديه إلى من يكون من أهله فيه كما هو عليه، ولا من التوبة؛ فإنه ملوم، وفي تعمده مأثوم، ولا شك في شيء من هذا أبدا، ولن تجد من دونه ملتحدا.
قلت له: فإن خمره مرارا عدة، ماذا يلزمه، طال علي، أو قصر في المدة؟ قال: قد قيل: إن عليه في كل مرة دما، وإن قل زمانه، فأعقبه من ورائه ندما.
قلت له: فإن كان في حاله /96/ ناسيا لإحرامه؟ قال: فهو أعذر، فلينزعه من رأسه، ويلبي حين يذكره، ولا شيء عليه، إلا أن يكون يوما أو ليلة. وفي قول آخر: يوما وليلة، فإنه لابدّ وأن يلزمه في كل منهما دم على ما به [قد حلّ](1) فيه.
(1) ق: فدخل.