الجزء 31
الجزء ٣١ · صفحة ٩٨قلت له: فإن كان في إحرامه ذاكرا له، إلا أنه جاهل بحرامه؟ قال: فهذا متعمد لركوبه، [فلابد](1) له من الجزاء، ولا من التوبة لدفع ذنوبه. وعلى قول آخر: فيجوز في هذا المكان لأن يكون له حكم النسيان، بما فيه من رأي جاز عليه.
قلت له: فإن هو غطّاه في نومه ليلا أو في نهار يومه؟ قال: فله حكم الناسي؛ لأنّهما سواء في قولهم، وكذلك في قياسي.
قلت له: فإن أراد غيره فأخطأ، فهو كذلك؟ قال: هكذا معي في ذلك.
قلت له: فإن تركه ساعة، أو أقل، أو أكثر، بعد أن انتبه، أو ذكر؟ قال: فإن كان لمانع(2)، وإلا فهو في جزم(3) على ما في التعمد من حكم.
قلت له: فإن لم يغطيه كلّه، وإنما غطى بعضه؟ قال: قد قيل فيه: إنه لا شيء عليه حتى يغطي أكثره.
قلت له: فإن اضطره إليه شدة حر، أو برد، أو ريح، أو مطر، أو ما يكون من مرض، هل له يغطيه خوفا على نفسه من كون الضرر؟ قال: نعم؛ إلا أنه لابد له معه من أن يكفر، /97/ ولا أعلم أنّ أحدا يقول في هذا الموضع بغيره من أهل البصر.
قلت له: فإن كان به علّة لا يقدر معها على كشفه، فالقول في الفداء على ما مرّ في وصفه؟ قال: هكذا معي في هذا من قولهم، وأنا لا أدري في الفدية أنّه