الجزء 31
الجزء ٣١ · صفحة ٩٩منها يعذر، إلا وأنّ في الرّواية عن ابن عباس أنه خمر رأسه من داء كان به، فذبح شاة فيما عنه يذكر(1).
قلت له: وعلى هذا يكون القول في وجهه، أم لا؟ قال: نعم؛ لقولهم فيه: إنه من الرأس، وله في هذا الموضع ما به من حكم فيما له وعليه.
قلت له: فإن هو غطى فاه، أو أذنيه؟ قال: فعسى أن يكره له ما لم يُضطرّ إليه، ولعله لا يبلغ به على حال إلى جزاء(2) يلزمه، فيكون عليه.
قلت له: فإن قهره فغطّى وجهه، أو رسله من لا يقدر على منعه، أو أتاه نائما فخمره؟ قال: فعسى أن يكون هذا من عذره، فلا يلزمه شيء إن كشفه حين أمكنه، ولما يكن عن أمره؛ إلا أن يبقى يوما أو ليلة. وعلى قول آخر: يوما وليلة، فيجوز لأن يكون في الدم على ما في الناسي من رأي لأهل العلم.
قلت له: فإن جبره(3) على أن يغطيه وحده، ففعله خوفا على نفسه إن لم يمتثل ما أمره؟ قال: إن هذا إلا موضع عذر، فيجوز /98/ له مع الفدية، وإن كان في جبره.
قلت له: فإن هذا قد ظلمه، فهل له أن يأخذه في موضع الانتهاك منه، لما دان بتحريمه لما قد لزمه؟ قال: نعم، إن أخرجه دما أو طعاما؛ وإلا ليس له أن يرجع إليه فيما يؤديه صياما.