قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 31

الجزء ٣١ · صفحة ١٠١

قلت له: فإن فعلهما، ولم يرد به خلافا، أو فعل أحدهما؟ قال: على هذا من أمره، فكأنه لا شيء عليه ما لم يخرج به دم، أو يقتل قملا، أو ينزع شيئا من شعره.

قلت له: فإن بدا له أن يغسله بالماء، أيجوز له؟ قال: نعم؛ لما روي أن عمر ? أراد أن يغتسل بالماء فأمسك ثم اغتسل. وقال: لا أرى الماء إلا يزيده شعثا، وهذا ما لا أعلم أنّه يختلف في جوازه من قول الفقهاء، إلا أنه يؤمر أن لا يدلكه، ولكن يشربه الماء.

قلت له: فإن دلكه، أعليه شيء يلزمه فيه؟ قال: ما(1) لم يكن به من دلكه ما لابد وأن يكون له ما فيه من حكم في رأي أو إجماع في حرم، وعسى في النهي أن يكون لهذا خوفا من كونه به، فدل عليه لما أبقاه لمن بعده فآثره.

قلت له: فيجوز له أن يغسلهما بالخطمي، أم لا؟ قال: قد قيل فيه: بالكراهية، فإن فعله؛ فلا أعلم أنه يلزمه من ورائه شيء.

قلت له: فإن شدّ على منخريه، أو غطى لحيته بثوب، أو بيديه؟ قال: فلا أراه إلا أتى مكروها لا(2) ما زاد عليه، إلا أن يكون شيء يخافه؛ /100/ نتن، أو ريح، أو دخان، أو غبار يدخل في أنفه فيؤذيه، أو نار تلهبه فتحرق شعره، أو ما يكون من نحو هذا، وعلى كل حال؛ فلا جزاء فيه. وعلى قول آخر: فيمن له شعر طويل؛ إنّ له يغطّي ما تحت الأذنين.

(1) زيادة من ق.

(2) ق: إلا.

١٢٬٩٧١ / ٣٦٬٧٥٥