قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 31

الجزء ٣١ · صفحة ١٠٢

قلت له: فإن كان من حبه أن يدخل في بيت، أو عريش، أو قبة؟ قال: قد قيل هذا كله أنه مما أبيح لمثله، وإن مس رأسه؛ فلا بأس عليه؛ لأنه مطلق في حله.

قلت له: وله أن يستظل بحجر، أو بشجر؟ قال: نعم لجواز الأولى، وهذه كأنها في(1) الإجازة منها أدنى.

قلت له: أفلا يجوز له أن يتّقي حر الشمس، فيجعل على نفسه من فوقه مظلة مرتفعة عن رأسه أم لا؟ قال: قد قيل: بجوازها على هذه الصفة، وكأني لا أجد ما يمنع منها في قول لأحد من أهل المعرفة.

قلت له: ولا بأس عليه، فلا فداء ما لم تمس الرأس؟ قال: نعم، قد قيل هذا، وإنها إن مسته؛ فعليه دم، إلا أنه يشبه في غير العمد أن يلحقه معنى ما في الخطأ من حكم.

قلت له: فهل له في رأي أو إجماع أن يحمل على رأسه ما أراده من متاع؟ قال: لا أدريه إلا فيما لا غنى له عنه من زاده، وعليه في تركه ضرر، فإنه ما قد رخص فيه لمن اضطر إليه، إلا أنّه لا بد وأن يكون في الجزاء على ما به من الاختلاف /101/ لرأي من يقول بالفداء إن أتى على نصفه فغمره. وعلى قول آخر: إن غطى أكثره، والله أعلم بسداده.

قلت له: فهل يجوز له أن يحلق رأسه قبل محله، لا من ضرورة إليه؟ قال: لا أدري فيه إلا ما يدلّ على المنع من جوازه، لا غيره فأدل عليه.

(1) ق: إلى.

١٢٬٩٧٢ / ٣٦٬٧٥٥