الجزء 31
الجزء ٣١ · صفحة ١٠٣قلت له: فإن كان مريضا، أو يداوي من رأسه؟ قال: ففدية من صيام، أو صدقة، أو نسك، رخصة من الله لمن اضطرّ إليها، فجاز(1) له في حاله أن يكون عليها، وفي الحديث عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه رأى كعب بن عجرة يوقد بقدر له وهو محرم، وهَوَامُ رأسه تتناثر على وجهه، فقال له: «احلق وافتد»(2).
قلت له: أفلا تخبرني عن الصيام كم يكون من الأيام، وعن الصدقة على من هي، وما مقدارها من الطعام، وعن النسك ما هو من الأنعام؟ قال: بلى؛ قد قيل: في النسك إنه في هذا الموضع(3) شاة، أو بدنة، أو بقرة، وفي الصيام إنه ثلاثة أيام، أو أربعة، أو خمسة إلى ستة أيام. وفي قول آخر: ستة أيام، أو سبعة إلى عشرة أيام، وفي الصدقة أنها إطعام ستة مساكين إلى عشرة، لكل واحد نصف صاع من بر. وقيل: بصيام ثلاثة أيام، أو إطعام ستة مساكين.
قلت له: فأين يؤمر في كل(4) من هذا أن يؤدّيه على ما جاز /102/ فيه فيجزيه لأداء ما عليه؟ قال: قد قيل: في الصيام: إنه يجوز فيصح في كل مكان، وفي النسك: إنه [بمنى أو بمكة](5)، ومختلف في الإطعام، هل يجوز في غيرها، أم لا؟
وفي قول الشيخ أبي سعيد ? ما دلّ على أن الحرم به أولى.
(1) ق: فحال.
(2) أخرجه بمعناه كل من: البخاري، كتاب الحج، رقم: 1814؛ ومسلم، كتاب الحج، رقم: 1201؛ والترمذي، أبواب تفسير القرآن، رقم: 2974.
(3) هذا في ق. وفي الأصل: موضع.
(4) ق: في كل من كل.
(5) هذا في ق. وفي الأصل: يمين أو يمكنه.