قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 31

الجزء ٣١ · صفحة ١٠٤

قلت له: ويكون مخيرا في هذه الأوجه الثلاثة، وما فعله منها في هذا الموضع أجزاه؟ قال(1): نعم، على قول في رأي. وقيل: إنّ عليه الفدية بالنسك، فإن لم يجده فالإطعام، فإن لم يقدره فالصيام. وقول في ظن من أبي سعيد ?أنه قد قيل: إذا لم يجد النسك فهو مخير بين أن يطعم، أو يصوم، إلا أن ما قبلهما، وإن كان الثاني أكثر ما فيه، فإنه في ظاهر الآية ما دلّ عليه، والله أعلم، فينظر في ذلك.

مسألة: ومن جوابه: وفي المحرم إذا شمّ طيبا مثل: مسك (خ: عنبرا)، أو زعفران، أو غير ذلك ناسيا لإحرامه، ما يلزمه في ذلك؟

الجواب: قد قيل: إن عليه دما. وعلى قول آخر: فيجوز أن لا يلزمه شيء، إلا أنّ ما قبله أكثر.

مسألة: ومنه: وفيمن نتف من إبطه ثلاث شعرات فصاعدا ناسيا، ما عليه إذا كان محرما، وكذلك إن طلع دم، ولم يفض ماذا عليه؟

الجواب: ففي الأثر: أو ما زاد عليهن من الشعر دما، وفي خروج الدم من الموضع؛ لنتفه له، وإن لم /103/ يفض دم ثان. وبعض: لم يقل فيه غير الله أعلم، وعسى أن يجوز في الجزاء الواحد، لأن يكون مجزيا لما يلزمه فيهما على رأي آخر؛ لأنها الجناية(2) واحدة، إلا أنه في كونه على هذا مع النسيان؛ لإحرامه لابد وأن يلحقه حكم الاختلاف في لزومه له إن خرج في العدل، فصحّ ما أراه من وجه في أحكامه.

(1) هذا في ق. وفي الأصل: على (ع: قال نعم).

(2) هذا في ق. وفي الأصل: لحباية.

١٢٬٩٧٤ / ٣٦٬٧٥٥