قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 31

الجزء ٣١ · صفحة ١٠٨

وصاحبه، وجميع ما خرج من المجادلة عن التي هي أحسن إلى المجادلة بغير الحق، فهو من الفسوق، والفسق بجميع أنواعه حرام على حال.

قلت له: وبالجماع على العمد بعد الإحرام يفسد حجه؟ قال: نعم، وعليه بدنة. وقيل: هدي، والحج من قابل، ويؤمر أن يرجع إلى ميقاته، فيحرم لأداء ما بقي عليه من حجه الفاسد. وقيل: إن كان ذلك قبل عرفة، ورجع إلى الميقات فأحرم، ومضى حجة؛ فقد تم له، وعليه بدنة، وإن لم يرجع إلى ميقاته وإحرم لحجه من دونه؛ لزمه بالجماع بدنة، وبتركه الإحرام من ميقاته دم، وحجه تام.

قلت له: وإن لم يجدد إحرامه، ومضى على ذلك حتى قضى حجه الفاسد، هل يجزيه ذلك؟ قال: فعلى هذا من أمره، فإتمامه لما فسد عليه على غير تجديد لإحرامه بدلا يجزيه عن الحج من قابل على حال.

قلت له: /107/ وإن هو أراد الإنزال فعبث بذكره(1) أو تشهّى عمدا حتى أنزل الماء الدافق، أيكون مثل المجامع على العمد، ولا فرق؟ قال: هكذا قيل، ولا أعلم فرق ما بين ذلك في معنى الجزاء، ولا في لزوم الحج عليه من قابل.

قلت له: وعليه أن يتمّ الحج، وإن لم يجدد إحرامه؟ قال: نعم، قد قيل ذلك.

قلت له: ويلزمه بدله من قابل، ولو كان نفلا؟ قال: هكذا قيل.

قلت له: وإذا فعل ذلك على العمد، وهو محرم بالحج (خ: في غير) أشهره؟ قال: فعلى بعض ما قيل؛ فعليه بدنة والحج من قابل، ولا يبين لي في هذا الموضع أنّ ذلك مما يبطل حجه في عامه ذلك حتى لا يجوز له إلا من قابل؛ لأنّ الإحرام هنالك يستحيل من الحج إلى العمرة، ويكون عليه ما على من جامع في العمرة من

(1) هذا في ق. وفي الأصل: بذكر.

١٢٬٩٧٨ / ٣٦٬٧٥٥