الجزء 31
الجزء ٣١ · صفحة ١١٠قلت له: وإن لم يرجع إلى الميقات؛ ليحرم لعمرته، أعليه أن يتمّ الفاسدة أم لا؟ قال: قد قيل: إنّ عليه ذلك.
قلت له: فإن هو جامع امرأته ناسيا لإحرامه، هل يفسد عليه إحرامه؟ قال: قد قيل: إنه لا يفسد على ذلك.
قلت له: فإن قبّلها، ولم ينزل النّطفة؟ قال: قد قيل: إن عليه دما. وقيل: إن كان لشهوة فيستغفر ربه، وعليه دم، وإن كان لكرامة، فلا شيء عليه.
قلت له: فإن مس فرجها بيده، أو نظر إليه؟ قال: قد قيل: إنه ما لم ينزل الماء الدافق فهو على إحرامه، وعليه بالمس دم. وقيل: قد أساء ولا شيء عليه، والنظر على العمد يشبه أن يلحقه معنى ذلك.
قلت له: فإن مسّ بفرجه فرجها فأمذى، ولم ينزل النطفة، ما يلزمه في ذلك؟ قال: قد قيل: إن عليه بقرة. وقيل: دم. وقيل: قد أساء، ولا شيء عليه.
قلت له: فإن هو مسّ فرجها بيده، أو بفرجه، أو نظر إليه متعمّدا فأمنى، هل يفسد عليه إحرامه، أم لا على ذلك؟ قال: إذا كان مراده إنزال الماء الدافق، وأنه لما أحس [هيجان الشهوة](1) لم يزل يعين على نفسه في استجلابها حتى أمنى، فهو بمنزلة المجامع، وإن لم يرد إنزال المني، ولم يعن على نفسه، بل رجع عن أمره لما أحس به فأمنى لم يكن مثل المجامع، إلا أنه في /110/ لزوم الجزاء لابدّ وأن يلحقه القول بالهدي إذا كان قد تشهى ذلك المس أو النظر منها، وإن كان ذلك لغير محبة ولا شهوة لمس أو نظر، وإنما هاجت به على وقوعهما من غير تشهٍ على وجه الإرادة
(1) هذا في ق. وفي الأصل: بهيجان.