قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 31

الجزء ٣١ · صفحة ١١١

لها، ولا إعانة منه بإدامة مس ولا نظر، ورجع عن ذلك لما أحس(1) بها، فلم يقدر على ردها حتى أمنى؛ خرج في لزوم الكفارة معنى الاختلاف على ذلك، وأما حجه فلا فساد عليه فيه. وقيل: من نظر إلى فرج امرأته متعمدا فأمنى فسد حجه، وإذا ثبت هذا على الإطلاق في النظر على العمد، فالمس كذلك على هذا الرأي، ويكون الذكر أشد من اليد، وأقرب إلى ذلك.

قلت له: وإن نظر إليه متعمّدا فأمذى لا غير ذلك؟ قال: قد قيل: إنه لا شيء عليه، ويخرج في بعض القول أنّ عليه دما، وقد مضى من القول ما يدل على ذلك.

قلت له: وإن نظر إلى فرجها خطأ فكفّ عن النظر إليه، ولم يخرج منه مني، هل يلزمه شيء على ذلك؟ قال: قد قيل: إنه لا شيء عليه.

قلت له: فإن أهاج ذلك شهوته، ولم يقدر على دفعها عن نفسه حتى خرجت منه الجنابة، ما الذي يكون عليه، فيلزمه على ذلك؟ قال: قد قيل: إنه لا شيء عليه. وقيل: بالدم، وإحرامه /111/ تام على حال.

قلت له: وكذلك إن ذكر الجماع قلبه، لا لنظر، ولا لمس، ولا تشهٍ، ولم يقدر على رده، ولم يزل يتزايد عليه الأمر حتى أجنب من غير إعانة منه على نفسه بشيء، أم بينهما فرق؟ قال: لا يبين لي فرق ما بينهما، والذي يعجبني من الرأي في مثل هذا أن لا يكون عليه؛ لقربه في المعنى من الاحتلام في المنام فيما يبين لي في الشبه، وإن كان هذا في اليقظة فإنه في المعنى كذلك، ولا فرق، ولا أعلم أن

(1) في النسختين: أحسن.

١٢٬٩٨١ / ٣٦٬٧٥٥