قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 31

الجزء ٣١ · صفحة ١١٤

وخرج منه دم، قلت: هل يلزمه بهذا دم؟ فهذا خطأ، وقد قيل في الخطأ: إنه أراد غير الجرح فأخطأ به، فجرح نفسه أو جرحه شيء من فعله خطأ؛ إنّ عليه في ذلك دم. وقيل: ليس عليه شيء في الخطأ، وإنما ذلك إذا تعمد لذلك.

مسألة: قلت: ومن أصاب إنسانا خطأ فأدماه، وهو محرم، قلت: ما يلزمه في ذلك؟ فعلى ما وصفت: فلا يلزم من أصاب، ولا من أصيب شيء من الدم (ع: إلا)(1) الأرش، فإنه يلزم في الإحرام كما يلزم في الإحلال.

مسألة: وإن حطب المحرم، أو كسر شيئا، أو وطء على شوك، أو خشبة، أو تنكب أو سدعه شيء من الأشياء فيخرج الدم منه من موضع، أو موضعين، أو أكثر، /114/ بغير إرادة منه لذلك؟ فعلى ما وصفت: فإذا كان ذلك خطأ في وقت واحد؛ إنّ عليه الجزاء في الخطأ، وعليه دم واحد، وعلى قول من يقول: إن ليس عليه جزاء في الخطأ؛ فليس عليه شيء.

مسألة: ومن قتل رجلا في الحرم خطأ، أو في الحل، وهو محرم؟ فعليه تحرير رقبة مؤمنة، ودية مسلمة إلى أهله، وعليه بدنة، أو بقرة سمينة يذبحها بمكة، أو بمنى للفقراء.

مسائل عن أبي المؤثر:

مسألة: وسألته عن المحرم، هل له أن يتخلل؟ قال: لا بأس عليه إلا أن يزيد أن يتخلل، ويتقي أن يدمى فوه.

قلت له: فإذا أدمى؟ قال: لا بأس عليه، إلا أن يزيد على الخلال شيئا فيدمى؛ فعليه دم شاة.

(1) زيادة من ق.

١٢٬٩٨٤ / ٣٦٬٧٥٥