الجزء 31
الجزء ٣١ · صفحة ١١٨مسألة: والمحرم يحجم ويحتجم ولا يقطع شعرا من مواضع المحاجم، ويحطب على غيره ونفسه؛ لما روي عن ابن عباس أن النبي - صلى الله عليه وسلم - «احتجم وهو صائم»(1)، وليس في /118/ الرواية ذكر قطع الشعر، وفي هذا الخبر دلالة على أنّ للمحرم أن يتعالج بما شاء في إحرامه بالأدوية، وبطّ الجراحات، وقلع السّن إذا اشتد أذاها، وما يجري مجرى ذلك، وإذا قطع الشعر من؛ كان عليه الجزاء ما جاء به الأثر، وأمّا في خروج الدم وحده بفعل المحرم أو بأمره؛ فقال محبوب: وعلى المحرم في خروج الدم؛ دم، ولم أعلم من أحد من أئمة أصحابنا أوجب خروج الدم جزاء غيره.
مسألة: والمحرم يذبح شاته.
مسألة: ولا يتنور المحرم.
مسألة: وإن تعمد لإدخال يده في النار لخبز أو غيره، فلهبت النار منه شعرا؛ فعليه الجزاء، وإن كان أكثر من شعرتين؛ فعليه دم.
مسألة: وقيل: في محرم قطع شعرة، ثم رجع فقطعها من أسفل ذلك وهي فيه؛ فإن كان ذلك في مقام واحد، فإنما عليه إطعام مسكين، وإن كان ذلك في أوقات متفرقة؛ فلكل فعل دية.
مسألة عن أبي المؤثر: وقال: إذا دخل المحرم مكة فليغتسل بالماء إن أمكنه، وإلا فليتوضأ وضوء الصلاة.
قلت: فيصب الماء على نفسه صبا أو يعركه بيده؟ قال: يعركه بيده، ويتّقي نتف الشعر.
(1) أخرجه البخاري، كتاب الصوم، رقم: 1939؛ وأبو داود، كتاب الصوم، رقم: 2372؛ والترمذي، أبواب الصيام، رقم: 776.