الجزء 31
الجزء ٣١ · صفحة ١٢٠قلت له: فإن فلاه بغير أمره يكون عليه أن يمنعه أو يتركه؟ قال: يعجبني إن كان له في ذلك منفعة يميط عنه الأذى أن يمنعه، وإن كان لا يميط عنه الأذى، لم يمنعه.
مسألة: وقيل: /120/ لو أتى آت إلى محرم وهو نائم فقرط من شعره؛ إنه يحكم عليه بالجزاء.
مسألة: وإن حلق محرم، أو قصر لمحرم مثله أو غير محرم؛ فعلى كل واحد منهما دم على العمد والخطأ، وإن كان المقصر له نائما؛ فعليه دم أيضا. وقال آخرون: ليس عليه في النوم(1) شيء، ولا على من قصر له؛ لأنه لم يبق عليه شيء سوى التقصير، فسواء قصر له محرم أو غير محرم.
مسألة: كان عطاء، والشافعي، وأحمد بن حنبل يقولون في محرم أخذ شارب محل(2): لا شيء عليه. وقال سعيد بن جبير: يتصدق بدرهم(3).
قال أبو سعيد: معي أنه يخرج في قول أصحابنا: إنّ المحرم لا يضره فعله في الحلال إذا فعل في بدنه ما يجوز له من المباحات؛ من حلق، ولا قصر، ولا غيره، ولا نعلم بينهم في ذلك اختلافا، ولا يقع لي، والله أعلم.
مسألة: قال أبو بكر: وقال الشافعي: على المحرم الفدية يرجع على المحل، يعني: الفاعل.