الجزء 31
الجزء ٣١ · صفحة ١٢٣مسألة: وقيل: ابن عباس قال لرجل شعره طويل أسفل من منكبيه: غطّ منه ما تحت الأذنين.
مسألة: وقال جابر بن زيد ?: من أصابه في رأسه أذى فعممه أو حلقه أو مرض في جسده فداواه؛ فكفارة ذلك أحد الخصال التي ذكرها الله، ﴿فَفِدْيَةٌ مِّن صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ﴾ [البقرة:196]، فالصيام: صيام ثلاثة أيام إلى ستة أيام، والصدقة: إطعام ستة مساكين إلى عشرة. وقيل: صيام ثلاثة أيام، أو إطعام ستة مساكين، والنسك شاة، ويقال: إن النحر: والذبح: والطعام بمكة، والصيام حيث كان أجزاه. انقضى الذي من كتاب بيان الشرع.
مسألة: ومن كتاب الإشراف: قال أبو بكر: قال الله تعالى: ﴿وَلَا تَحْلِقُوا رُءُوسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضًا﴾ إلى قوله ﴿أَوْ نُسُكٍ﴾ [البقرة:196]، روينا عن ابن عباس أنه قال: يعبر(1) المرض أن يكون برأسه أذى، أو قرح، أو به أذى /124/ من رأسه، وهو القمل. وقال: المرض الصداع، والقمل وغيره.
قال أبو سعيد: أما في معنى الأذى فقد قيل: إنه القمل، وأما المرض؛ فما كان من المرض الذي يحتاج فيه التداوي، وفي أخذ الشعر منفعة، وهو داخل في معنى هذا، إن يفتدي بالفدية، ويفعل من ذلك ما يزيل عن نفسه الأذى.
ومنه: قال أبو بكر: واختلفوا فيما يجب على من حلق، ولبس، وتطيب في وقت واحد؛ فقال عطاء بن أبي رباح، وعمرو بن دينار: إذا حلق ثمّ احتاج إلى
(1) هكذا في النسختين. ولعله: يعني.