الجزء 31
الجزء ٣١ · صفحة ١٢٤طيب أو قلنسوة(1) أو إليهما؛ فليتطيب، ويلبس القلنسوة(2)، وإن كان بينهما أيام؛ فليس عليه إلا فدية واحدة، فقال عطاء: إن لبس، ولم يكفّر، وتطيب، وتعمّم فعل ذلك جميعا؛ فليس عليه إلا كفارة واحدة. وقال مالك: فيمن حلق، ولبس الثياب، وتطيب، وقلم أظفاره في وقت واحد؛ فعليه بدنة، وإن فعل ذلك شيئا بعد شيء؛ فعليه في(3) كل شيء فعله من ذلك كفارة كفارة. (قال المؤلف: تركت باقي المسألة).
(رجع) قال أبو سعيد ?: معي أنه يخرج في معاني قول أصحابنا: إنه أذا لبس، أو حلق شعره، أو تطيب لمعنى الحدث؛ كان عليه لكل فعل من ذلك /125/ كفارة؛ لأنّها من وجوه، ومن معان لكل شيء منها جزاء، وأرجو إن فعل ذلك كله لمعنى احتاج إليه من مرض أو أذى؛ أن يكون عليه لكل ذلك فدية لمعنى الحاجة، وثبوت الفدية واللباس كله إذا لبسه في وقت واحد، من العمامة، والسراويل، والقميص، فإنما فيه فدية واحدة، ولو دامت عليه الثياب بتلك اللبسة ما كانت، فإنما هي فدية واحدة، فإن نزعها لمعنى تركها ثم لبسها ثانية؛ فمعي أنه قد قيل: إن عليه كفارة ثانية، وإن [جملها (ع: حلها](4) لحاجة لابد له منه، وقد كان لبسها لعذر؛ فأرجو أنه قد قيل: كاللباس الواحد ما دام في تلك الحال.
(1) في النخستين: القلنسة.
(2) في النخستين: القلنسة.
(3) زيادة من ق.
(4) هذا في ق. وفي الأصل: حملها (خ: حانها).