قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 31

الجزء ٣١ · صفحة ١٢٦

حفظنا عنه ذلك، ابن عباس، /127/ ومجاهد، وسعيد بن المسيب. قال الناسخ: وجماعة غيرهم تركت ذكرهم.

(رجع) واختلفوا فيما يجب على من أخذ جميع أظفاره؛ فقال الشافعي، ومالك، وأبو ثور: عليه دم. قال الماجشون(1) عبد الملك: عليه فدية. (قال الناسخ: اختصرت المسألة).

قال أبو سعيد: معي أنه يخرج في معاني قول أصحابنا ما حكي: إنه ممنوع قص أظفاره، وتقليمها في الإحرام، وأنه مباح له أن يزيل عن نفسه ما انكسر وآذاه، وخرج عن معنى الثبوت، ولا فداء عليه فيه، وأمّا إذا فعل ذلك من غير عيب فيه، فهو عندهم بمنزلة الشعر؛ في الظفر الواحد مسكين، وفي الظفرين(2) مسكينان، وفي الثلاثة فصاعدا؛ دم، ولو كان أظفاره كلها ما لم يفتد ويكفّر، وإنما عليه دم، وأما ما حكي عن الماجشون(3)؛ فمعي أنه يحتمل قوله فدية، فإن كان قصده إلى هذا؛ فحسن، وخاصة إذا كان لمنفعة إماطة الأذى عن نفسه، وأما معنى قصد الحدث منه، فلا يصح له معنى الفدية، وعليه دم.

ومنه: قال أبو بكر: قال أصحاب الرأي: إذا أصابه في أظفاره أذى فقصها [كفر بأي الكفارة شاء](4). وقال أبو ثور: فيها قولان هذا أحدهما. والثاني: لا

(1) في النسختين: الماجسون.

(2) كتب فوقها: الظفرتين.

(3) في النسختين: الماجسون.

(4) هذا في كتاب الإشراف. وفي النسختين: يكونان الكفارة شاة.

١٢٬٩٩٦ / ٣٦٬٧٥٥