قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 31

الجزء ٣١ · صفحة ١٣٠

أطعم، وإن شاء ذبح، فإن ذبح؛ فليذبح بمنى يوم النحر، وإن لم يجد، ولم يصم، ولم يتصدق؛ فليذبح شاة بمنى أو بمكة، ويفرقها على الفقراء، ولا يأكل منها شيئا.

مسألة: ومن كتاب الإشراف: قال أبو بكر: واختلفوا في العصابة للمحرم من الضرورة، فروينا عن عطاء بن أبي رباح أنه كان يرخص فيه من الضرورة. وقال الشافعي: يفتدي إن فعل ذلك من علة أو غيرها. وقال: في السّير يشد به المحرم على رأسه مثله. وقال مالك: يفتدي بما شاء من الصيام، أو الصدقة، /132/ أو النسك.

وقال أبو ثور: يتصدق إذا علم. وقال أصحاب الرأي: إن عصب رأسه يوما إلى الليل، فإنما عليه صدقة، وليس عليه إن عصب بعض جسده بشيء. قال أبو بكر: يتصدق بشيء أحب إليّ.

قال أبو سعيد: معي أنّه يخرج في معاني قول أصحابنا: إنه إذا عقد على نفسه في شيء من بدنه أو رأسه، وهو محرم؛ أن عليه دما، إلا ما رخصوا له في عقد هيميانه(1) عليه، وحمله له لمعنى الحاجة إليه، وأما إن كان العصب بغير عقد، فإنما يلويه(2) ليا؛ فمعي أنه لا دم عليه، ولا أعلم في ذلك كراهية إلا أن تقع به تغطية رأسه.

(1) هكذا في النسختين.

(2) ق: يلو به.

١٣٬٠٠٠ / ٣٦٬٧٥٥