الجزء 31
الجزء ٣١ · صفحة ١٣١مسألة من جوابات الشيخ العالم أبي نبهان: قلت له: وما الذي عليه اجتنابه بعد الإحرام من بدنه؟ قال: حلق الشعر، وجزه، ونتفه، وقلم الأظفار، وطرح القمل وقتله، وأن يجز شيئا من بدنه أو يجزه(1) لغير ضرورة في ذلك.
قلت له: وهذا كله مما يحرم عليه في إحرامه على العمد؟ قال: نعم هو كذلك، إلا في موضع الضرورة، فإنه يجوز له مع الفدية.
قلت له: ويؤثمه فعل ذلك على العمد إذا كان من غير عذر يكون له فيه؟ /133/ قال: نعم فيما أرى، وكيف لا؛ وقد أتى ما لا يجوز له من محرم ذلك.
قلت له: فإن هو على العمد قلع من شعر رأسه أو غيره من بدنه واحدة أو شعرتين أو ثلاثا، ما الذي يكون عليه في ذلك؟ قال: قد قيل: إن عليه في الشعرة إطعام مسكين، وفي الشعرتين مسكينين، وفي الثلاث دم.
قلت له: والقول في القطع مثل القول في القلع، أم بينهما فرق في ذلك؟ قال: فعلى ما عرفناه من قول المسلمين فهما سواء، ولا نعلم فرق ما بينهما في ذلك.
قلت له: فإن قلع في مقامه أو قطع أكثر من ثلاث، أيكون عليه أكثر من دم، أم لا؟ قال: قد قيل: إنه ليس عليه أكثر من دم في ذلك.
قلت له: ولو حلق في مقامه جميع شعره، أو جزه؟ قال: هكذا في قول المسلمين يوجد.
قلت له: وشعر الرأس، وغيره من البدن سواء؟ قال: نعم، فيما يبين لي في ذلك.
(1) ق: يخرزه.