قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 31

الجزء ٣١ · صفحة ١٣٢

قلت له: فإن قلع، أو جزّ في كل مقام ثلاثا إلى ما زاد، في ثلاث مرار وأربع؟ قال: قد قيل: إنه ليس عليه لجميع ذلك أكثر من دم، إلا أن يكون كفَّر لشيء ثم يأتي من بعده مثل ذلك، فيلزمه جزاؤه، ولا يبعد(1) من الصواب أن لو قيل: إن عليه لكل مقام كفارة.

قلت له: فإن جزّ على العمد، أو قلع في يوم ثلاثا، وفي اليوم الثاني قبل أن يكفر واحدة؟ قال: فليس /134/ عليه في قول بعض المسلمين إلا كفارة واحدة. وقيل: إن عليه في الثلاث الأول دما، وفي الواحدة التي في اليوم الثاني؛ إطعام مسكين، ولو كان في مقام واحد. وقيل: في يوم واحد لم يلزمه أكثر من دم.

قلت له: وإن قطع في يومه شعرة، وفي اليوم الثاني أخرى، وفي اليوم الثالث غيرهما ثالثة، ولم يكفر بشيء منهن؟ قال: قد قيل: إنه يلزمه دم على ذلك.

قلت له: فإن كان كلما نتف واحدة من الأوليتين أو جزها؛ كفر لها، أو أنه كفر لهما في حال، ثم نتف من بعد أخرى ثالثة، أيلزمه دم، أم لا؟ قال: فإذا كان قد كفّر لهما من قبل أن ينتف هذه الثالثة الأخرى، فليس عليه فيها على هذا إلا إطعام(2) مسكين لا غيره.

قلت له: ولو أتى على جميع شعره؛ فليس عليه غير الطعم، إذا كان كلما جز أو نتف شعرة، أو شعرتين من بدنه كفر لهما؟ قال: نعم فيما عندي على قياد ما أعرفه من قول المسلمين في ذلك.

(1) ق: يتعد.

(2) هذا في ق. وفي الأصل: طعام.

١٣٬٠٠٢ / ٣٦٬٧٥٥