قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 31

الجزء ٣١ · صفحة ١٣٣

قلت له: فإن جزّ أو قلع في مقام واحد ثلاثا، ثم قلع أو جز قبل أن يكفر للأولى ثلاثا أخرى غيرهن، كل واحدة منهن في مقام؟ قال: فيخرج في قول بعض: إنّ عليه لجميع ذلك دما. وعلى قول من يقول بالمقامات؛ فيلزمه على قوله دمان، لكل ثلاث [منهن على](1) هذا دم.

قلت له: فإن قلع أو جزّ كل /135/ واحدة أو اثنتين منهن في مقام، أكله سواء ما لم يكفر لشيء منهن قبل أن يقلع الآخر، أو يجزه؟ قال: نعم؛ لأن عليه في الثلاث دما على حال، وما زاد عليهن في مقام آخر قبل التكفير، فلابد وأن يخرج فيه الاختلاف في أنه يدخل مع الأولى في الجزاء بالدم، أو أنه يلزم على حدة.

قلت له: وعلى قول من يلزمه في كل مقام جزاء، فإذا قلع ثلاثا في مقام واحد أو في مقامين، أو في ثلاثة، قبل أن يكفّر، أكله سواء في لزوم الكفارة بالدم؟ قال: نعم في قول المسلمين.

قلت له: فإن قلع أو جزّ بعد الثلاث الأولى واحدة واثنتين، أو ثلاثا، ما يكون عليه إذا كان في الأولى بعد لم يكفر لهن؟ قال: قد مضى القول أن ليس عليه في قول بعض المسلمين إلا كفارة واحدة، جزاء له بدم واحد لا غيره، وعلى من يقول بالمقامات؛ فيلزمه على هذا في الثلاث الأولى دم، ثم يعود الكفارة في الجزاء إلى الإطعام، فيكون عليه في الواحدة إطعام مسكين، وفي الشعرتين مسكينين، وفي الثلاث دم.

قلت له: وإن تكن هذه الثلاث الأخرى في مقام واحد أو أكثر؟ قال: هكذا عندي في ذلك.

(1) ق: منهن دم على.

١٣٬٠٠٣ / ٣٦٬٧٥٥