قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 31

الجزء ٣١ · صفحة ١٣٥

قلت له: وعلى هذا الرأي فإن قطعها /137/ مرّتين في مقام واحد، والمرة الثالثة في مقام آخر؟ قال: فأرجو على قياده أن يلزمه إطعام مسكينين؛ لأنه فعل ذلك في مقامين، وعليه على قوله لكل فعل في مقام؛ إطعام مسكين.

قلت له: فإن قطعها في(1) ثلاثة مواضع في مرة واحدة؟ قال: فلا أعلم أنه يلزمه على هذا في العمد إلا إطعام(2) مسكين؛ لأن ذلك إنما كان بمرة واحدة في شعرة واحدة لا غيرهما.

قلت له: والقول في الخطأ، والعمد سواء؟ قال: نعم في لزوم الفدية على قول بعض المسلمين، وأما في الإثم؛ فلا. وقيل: إن الخطأ لا شيء عليه فيه، وأرجو أنه هو الأصح، والله أعلم.

قلت له: والذي معك في هذا، وتراه بعين القلب في الخطأ أنّه لا إثم عليه فيه على حال؟ قال: هكذا معي في الخطأ، ولا أعلم أنه يبين لي فأراه من الصواب إلا ذلك، والله أعلم.

قلت له: فإن انتحى به موضع من بدنه فحكه على وجه ما يجوز له، أو نقر أنفه كذلك لمعنى، فانجزّ(3) أو انقلع شيء من شعر، وليس مراده ذلك؟ قال: فهو من الخطأ، ولا شيء عليه. وقيل: بالفدية.

قلت له: فإن كان في ذلك قد زاد على الواسع له في حكمه أو نقره؟ قال: فإني لا أراه من لزوم الكفارة أدنى من الأول على ذلك.

(1) ق: من.

(2) هذا في ق. وفي الأصل: طعام.

(3) ق: فاتجر.

١٣٬٠٠٥ / ٣٦٬٧٥٥